|
From : Freedom
4 Libya <freedom4libya@islamway.net>
إن
ماحدث للعقيد القذافي يجعلنا نطرح عدة أسئلة : ***ماهو السر وراء توجه القذافي
نحو الإنسحاب من جامعة الدول العربية ؟!! هل هذه خطوة نحو فرض نظام إقليمي جديد
يتوافق مع الفكر الصهيوني من أجل إحلال الشرق أوسطية مكان الجامعة العربيةوماهو
سر الفرقعات التي كان يفجرها ؟!! ***ماهو السر وراء إعلان العقيد القذافي أن
تنظيم القاعدة وزعيمة أسامه بن لادن يمثلان تهديدا للدول العربية وتهديدا
لليبيا أم أن القضية هي هوية بن لادن وإنتمائه. ماهو السر في الإبتعاد الليبي عن دعم الحركات الثورية وتقليل دعمها المالي لمنظمة التحرير الفلسطينية و القيام بطرد الفلسطينيين العاملين في ليبيا و اعلان ما كتبه في الكتاب الأبيض عن رغبته في قيام دولة إسراطين. ***ما هو السر في الخصخصة المفاجئة للقطاع العام الليبي وتبني اقتصاديات السوق وسياسة الإنفتاح الجديدة. ما هو السر في التخلي عن برنامج أسلحة الدمار الشامل واعلان أن ليبيا مفتوحة للوكالة الدولية و المفتشين الدوليين وفتح الأبواب على مصراعيها للولايات المتحدة الأمريكية والغرب الذي كان بالأمس يسميه العقيد الصليبية الجديدة . وأخيرا ما قاله القذافي في تاريخ 17/10/2000م و هو في الأردن عن دعوته من أجل ثورة ثقافية تحرر المرأة من ثقل القيود التي يفرضها المجتمع عليها حيث قال ( أن الملابس هي صنع الشيطان .. وهو الذي اقترح على آدم و حواء تغطية عوراتهما بلباس من ورق الشجر بعد أن تسبب في إخراجهما من الجنة ) و قال ( لا يجب إذن الوقوف كثيرا عند الملابس ووضع القيود عليها انطلاقا من موروثات عفا عليها الزمن ) و قال ( امرأة ترتدي شورتا يمكن أن يكون سلوكها قويما بينما يمكن أن نجد امرأة ترتدي الحجاب وأخلاقهاغير سوية ) . هذا
بجانب دعوة القذافي لحجاج بيت الله الحرام بدل من أن يدوخوا في الطواف حول
الكعبة أن يذهبوا الى القدس . هذه التصرفات تجعلنا نتشكك في مصداقية الثورة
الليبية ونشأتها و تطورها التاريخي و يجعلنا نعيد النظر في تساؤل الأمير عبد
الله ولي عهد السعودية الموجه للقذافي نفسه حينما قال له أن الأمريكان هم الذين
أوصلوه للحكم و هو بذلك يقول للقذافي أنت صنيعة الأمريكان . و بغض النظر عن كل
تصرفات القذافي التي كان آخرها اقتراحاته عن مكان مباريات كأس العالم بأن تقام
في الخمسة دول الأفريقية المرشحة في آن واحد !! هل قام القذافي على المستوى
الداخلي بتحسين الأوضاع السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية للشعب الليبي ..
بالطبع لا فالحالة تزداد سوء على المستوى الإقتصادي والإجتماعي أما على المستوى
السياسي فالمؤتمرات الشعبيةالبديلة عن المنابر التي اخترعها العقيد ما هي إلا
تأكيدا لدكتاتورية القرار الواحد النابع من العقيد أو إبنه سيف الإسلام و قد
اعترف ابن القذافي بوجود تجاوزات و ممارسات و لكن كل التقارير تؤكد أن النظام
الليبي يقوم بالتغييب الكامل للصوت الآخر فعلى سبيل المثال حينما تعرض الشيخ
محمد البشتي أمام مسجد القصر لفتنة إلغاء السنة النبوية التي أنكرها العقيد
فقامت قوات أمن النظام الليبي باعتقال الشيخ و مجموعة من تلاميذه و حتى الآن لم
يعرف الشعب الليبي أين الشيخ البشتي . و الدكتور عمرو خليفة النامي الذي قتل في
داخل السجن بعد أن اعتقل بسبب معارضته للنظام الليبي دون محاكمة . و الشيخ علي
يحيى معمر الذي عارض النظام الليبي و دعى للإصلاح فاعتقلوه و عذبوه و هدموا
بيته بل و قاموا بمهاجمة المسجد الذي كان يدعو فيه هذا بجانب التعذيب و الهوان
في داخل المعتقلات و هناك الكثير من التصرفات المهينة التي يمارسها النظام ضد
معارضيه و ضد الشعب الليبي . و أخيرا لو كان للقذافي أو غيره من الحكام العرب
سند شعبي لما ارتعدت فرائسهم حينما وجدوا أمريكا و هي تقترب من عروشهم لكنها
أنظمة هشة .. أنظمة ورقية تستمد شرعيتها من القهر و الظلم و الإستبداد. |