|
شن " الموريتانيون " هجوما مضادا على القوات الامريكية من خلال التجمهر في المساجد و" تحضير " الارواح وتجنيدها ضد الجيش الامريكي ... ووفقا لما تناقلته وكالات الانباء من موريتانيا فان الالاف من المسلمين من طائفة معينة تؤمن بتحضير الارواح قد استنفرت في مساجد نواكشوط وبدأت تطلق الجن على الجيش الامريكي وفقا لما علمته " عرب تايمز " . وكانت الصحف المصرية قد نشرت حكاية اكثر طرافة حيث اعلن عن ظهور المهدي المنتظر في احدى قرى الصعيد وظهوره يعتبر علامة من علامات يوم القيامة . اما القس بني هل وهو من اصل فلسطيني فقد شارك الاسبوع الماضي في برنامج تلفزيوني مع قس اخر من مدينة سان انطونيو في تكساس تنبأ به القسان بظهور المسيح بعد ستة اشهر على اكثر تقدير وقال القس ان العناية الالهية بعثت جورج بوش ليدمر صدام حسين الذي – يقول القس – ورد ذكره في الانجيل ولعب او يلعب الدور نفسه الذي لعبه نبوخذ نصر .... وقال " القسان " انه بعد مقتل صدام حسين سينحسر الاسلام وسيظهر السيد المسيح خلال اقل من ستة اشهر من الان ... وقال القس ان العناية الالهية هي التي جعلت الناخبين اليهود في احدى قرى فلوريدا ينتخبون جورج بوش عن طريق الخطأ مع انهم كانوا ينوون انتخاب خصمه وان اصواتهم هي التي اوصلت بوش الى سدة الرئاسة حتى يقوم بوش بالدور المرسوم له هذه الهرطقات عند بعض الفئان الاسلامية وبعض الفئات المسيحية زادت كثيرا في الاونة الاخيرة وغلفتها فتاوى ساخنة تبارى الشيوخ والقساوسة في اطلاقها وكلها مدفوعة الاجر . اما حكاية ظهور المهدي المنتظر في مصر فجديرة بأن تروى ... وقد ترتب على تلك الشائعة وقف بث برنامج كان يقدمه التلفزيون المحلي المصري، لشبهة تورطه في هذه الشائعة . حيث نسب للمتحدث فيه الشيخ محمود الحنفي تفسير رؤيا قصتها عليه سيدة على أنها تعني أن "المهدي المنتظر" قد ولد بالفعل، وأن يوم القيامة أصبح وشيكاً، والشائعة مجهولة المصدر تقول أن سيدة مصرية اتصلت بالبرنامج، وقالت انها رأت في منامها أنها وضعت طفلا، ثم شاهدته يصعد الى السماء ويرضع من القمر، فطلب منها الشيخ أن تقسم بالله ثلاثا أن ماقالته صحيحا. فأقسمت السيدة، فانبرى الشيخ قائلا بصوت جهوري إن ارضاع القمر في الرؤيا يعني أمراً واحداً هو أن "المهدي المنتظر" قد ولد بالفعل، وعلينا انتظار يوم القيامة قريباً. ورغم نفي الشيخ الحنفي وكل من معد البرنامج والمذيعة التي تقدمه لواقعة اتصال هذه السيدة المزعومة بالبرنامج جملة وتفصيلاً، الا أن الناس تعاملت مع الشائعة على أنها الحقيقة، التي تحاول السلطات المصرية التعتيم عليها. ونشرت عدة صحف مصرية، منها صحيفة "الجمهورية" الحكومية تحقيقاً موسعاً في عددها الأسبوعي لنفي هذه الشائعة بدأ بالمذيعة التي تقدم البرنامج الذي اعتمدت عليه الشائعة، وهي: شيرين الشايب ابنة المذيعة الشهيرة سهير شلبي نفت بشكل قاطع أن يكون البرنامج قد تضمن هذه القضية، غير أنها قالت: ليس من حقي الكلام أو الإدلاء بتصريحات.. واسألوا معد البرنامج عن ذلك الأمر فريدة الزمر رئيس القناة الثالثة في التلفزيون المصري قالت للصحيفة إن موضوع الشائعة لم يثر نهائيا من خلال البرنامج لكنها لم تتوقف عند هذا الحد بل فجرت عدة مفاجآت من خلال هذه الحقائق : * زينب سويدان رئيس التليفزيون أرسلت إلي الأزهر تستفتيه رأيه عن تفسير الأحلام والغيبيات في برنامج تليفزيوني. * كان رد الأزهر رسميا أنه من غير المقبول إذاعة مثل هذه الموضوعات الخاصة بالغيبيات والأحلام علي الجمهور لأنها قد تحدث بلبلة في الرأي العام. * هذه المكاتبات تمت في بداية شهر كانون الثاني (يناير) الماضي. * في 22 كانون الثاني (يناير) الماضي صدر قرار رئيس التليفزيون بإيقاف البرنامج، ومنذ ذلك التاريخ لم يذع. * بعد إيقاف إذاعة البرنامج بحوالي خمسة أسابيع فوجئنا بشائعة مغرضة تتردد تقول إن البرنامج في "الأسبوع الماضي" أذاع تفسيرًا لحلم عن مولد المهدي المنتظر. وهو الأمر الذي أؤكد مجددًا أنه لم يحدث وأن البرنامج متوقف منذ 22 كانون الثاني (يناير) الماضي للتطوير والتجديد في شكله ومضمونه بعد توصية الأزهر. ومضت فريدة الزمر قائلة إنه: من المؤكد أن هناك من له مصلحة في ترويج هذه الإشاعات لخلق نوع من البلبلة والتشتت بين الناس، وكل من يردد هذه الشائعة يقول "سمعت"، ولا يقول "رأيت" وهو ما يؤكد أنها شائعة مغرضة والحقيقة أن البرنامج تبثه الشاشة منذ أكثر من عام ومستواه الفني عال جدا والمشاركة الجماهيرية فيه جيدة ويتلقي اتصالات كثيرة، وسيتم تقديم برنامج ديني بشكل جديد ومتطور وسيرشح الأزهر شخصيات دينية موثوقاً بها للظهور في مثل هذه البرامج. الشيخ محمود الحنفي مفسر الأحلام في البرنامج هو الطرف الثاني في هذه "القضية الشائعة" هو موظف بالإدارة الفنية بمشيخة الأزهر وكان من قبل موظفا بالعلاقات العامة بالأزهر عرفه الناس من خلال شاشة القناة الثالثة مفسرًا للأحلام في برنامج "رؤي". بدأ كلامه قائلا للصحيفة : والله العظيم.. والله العظيم هذا الحلم لم يسألني فيه أحد من بداية بث البرنامج وحتي توقفه منذ خمسة أسابيع.. لدرجة أنني أسأل نفسي هل يذاع هذا البرنامج في تليفزيون مصري وعربي أم في كوكب آخر ؟ الناس يتناقلون هذه القصة ويحكي بعضهم لبعض أنني قلت هذا.. وأتمني أن أجد شخصا واحدًا يقول إنه رأي هذا البرنامج بعينيه.. إنهم جميعا يقولون سمعنا ذلك من شخص آخر.الشيخ الحنفي يؤكد أن هذه الشائعة لا أصل لها.. وقد سمعتها من الناس الذين يسألونني عن صحة القصة.. وكنت أقول لكل من يسألني أن هذا الأمر عار عن الصحة والذي روج الشائعة وحده يعلم المقصود منها ومن ترويجها. إذا كان طرفا القضية قد اتفقا علي نفي الشائعة التي شغلت الرأي العام فالسؤال الذي يفرض نفسه وهو: هل "المهدي المنتظر" حق.. وهل هناك ما يؤكد هذه الحقيقة في الكتاب والسنة؟ ومتي سيظهر المهدي المنتظر وكيف؟ وهل هناك علاقة للمهدي المنتظر بيوم القيامة؟ وهل يمكن تحديد موعدها؟ * الدكتور طلعت عفيفي عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر يؤكد أن أحداً لا يستطيع أن يجزم بموعد يوم القيامة لأنها من الغيبيات التي اختص الله نفسه بها.. يقول سبحانه: "إن الله عنده علم الساعة" وقوله تعالي "يسألونك عن الساعة أيان مرساها.. فيم أنت من ذكراها إلي ربك منتهاها.. إنما أنت منذر من يخشاها".. وآيات أخري كثيرة. الدكتور عفيفي يؤكد أن الاعتماد علي الرؤي في التعامل مع هذه الأمور لا يستطيع أحد انكاره.. لأن الرؤيا الصالحة جزء من ست وأربعين جزءًا من النبوة.. لأن الرسالة المحمدية استمرت 23 عاما بدأت بالرؤيا التي كان يراها الرسول في منامه.. فيجدها بعد ذلك مثل فلق الصبح.. واستمر ذلك ستة شهور.. ثم كان الوحي.. ويقول الرسول (ص): لم يبق في النبوة إلا المبشرات قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل المسلم. الدكتور طلعت يشير إلي أن المهدي المنتظر ورد ذكره في كتب السنة باسمه صريحا وورد في الصحيحين تلميحا.حتي بلغت الأحاديث التي تذكر مجيئه خمسين حديثا رواها 38 محدثا منهم 33 صحابيا وخمسة من التابعين ومن هذه الأحاديث قوله صلي الله عليه وسلم: "المهدي مني أجلي الجبهة أقني الأنف.. يملأ الأرض قسطا وعدلا.. كما ملئت زورًا وجورًا" وقوله صلي الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتي تملأ الأرض جورًا وعدوانا ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلاً كما ملئت زورًا وعدوانا" وقوله صلي الله عليه وسلم "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتي يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأ الأرض قسطا وعدلاً بعد أن ملئت جورًا. أما الشيخ سيد العراقي أمين عام مجمع البحوث الإسلامية السابق فيؤكد أن رؤية الأنبياء وحي كما ذكر رسول الله وكما تصرف سيدنا إبراهيم بعد أن رأي أنه يذبح ابنه لأنه يعرف أن ما يراه وحي وأمر سماوي لكن الناس ليسوا كالأنبياء فلا يجوز التعويل علي أحلام بعض الناس أو رؤاهم كثيرا ونتصرف من خلالها فلو رأي شخص مثلا أنه يذبح ابنه فهل يقوم بذبح ابنه؟ ومن هنا ورغم يقيننا وتصديقنا لحديث رسول الله بأن الرؤي من المبشرات إلا أننا لا يصح أن نرسم طريق حياتنا أو نخططه علي أساس الرؤي. ويرى الدكتور منصور قموح الأستاذ بجامعة الأزهر أن ما يتناقله الناس الآن عن رؤيا من ارضعت القمر يعد عبثا أريد به شغل المسلمين بأمور لا طائل منها في وقت عصيب من أوقات الأمة الإسلامية ويجب علي كل مسلم فطن ألا يأبه بمثل هذه الشائعات ولا يرددها ومن يرددها يتحمل وزرها أمام الله. وأضاف للصحيفة قائلاً : أنه لا يجوز الاعتماد علي الرؤي أصلاً في الحياة لأن الرؤيا الصادقة هي رؤيا الأنبياء لكن رؤي الناس قد لا تكون رؤيا وإنما قد تكون نتيجة أحداث في العقل الباطن أو لأسباب نفسية ومرضية ولا يمكن لأحد أن يحدد لنفسه إن كان ما رآه رؤيا أم أضغاث أحلام. وتساءلت الصحيفة عن تفسير ما حدث وكيف تبدأ الشائعة وتنتشر بسرعة البرق، وتوجهت بسؤوالها للدكتورة ليلي عبدالمجيد عميد كلية الإعلام بجامعة السادس من أكتوبر، التي قالت إن الشائعة عادة تبدأ من شيء بسيط من الصحة ثم يتم التوسع فيها إضافة أو حذفاً عبر كل من تمر عليه من البشر مشيرة إلي أن هناك العديد من العوامل التي تساعد علي انتشارها ومنها أن الجمهور يريد أن يصدق شيئاً ما خاصة إذا كان في حالة توتر أو قلق وأن يكون محيطا بالشائعة بعض الأمور القابلة للتصديق مثل برنامج تليفزيوني أو النشر في صحيفة معينة وبذلك تنتشر. ومن العوامل أيضًا أن يكون هناك غياب للحقيقة أو تعتيم إعلامي عليها وتنتشر علي وجه الخصوص والتعميم في أجواء التعتيم أو الغموض أو الضبابية وعن مواجهة الشائعة التي تطلق مثل هذه الشائعة التي نتحدث عنها. تضيف الدكتورة ليلي لابد من الرد عليها بالحقائق وتوضيح الأمر بالشكل الذي يؤدي إلي القضاء علي الشائعة في مهدها وعن تأثيرها علي الرأي العام. تؤكد الدكتورة ليلي عبدالمجيد أن الشائعات قد تؤثر سلبا علي الناس من خلال شائعة الخوف واضعاف ثقتهم في أمور معينة وتؤدي إلي التأثير علي الروح المعنوية خاصة وأنها وسيلة من وسائل الحرب النفسية وتستخدم عادة في فترات القلق والصراعات ونحن نمر بها حاليا". وأشارت إلي أن تأثيرها قد يكون خطيرًا جدًا إذ لم تتخذ بعض الخطوات للرد عليها موضحة أن هناك بعض الشائعات من الأفضل عدم الرد عليها وتركها حتي تموت بمفردها ولكن ذلك ليس في كل الأحوال بل في حالات معينة. أما الدكتور عدلي رضا وكيل كلية الإعلام لشئون الدراسات العليا والبحوث فيقول يمكن الاعتماد علي وسائل الإعلام في التصدي لكثير من المشكلات الاجتماعية والثقافية والتربوية ولعل من الجوانب الهامة التي يمكن الاعتماد فيها علي وسائل الإعلام هو استخدام هذه الوسائل في مقاومة الشائعات التي تضر بالبناء الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في المجتمعات المختلفة.. وذلك عن طريق ما تنشره هذه الوسائل من معلومات وحقائق وأخبار تفند فيها ما تروجه بعض الشائعات. ويشير الدكتور عدلي إلي أن الشائعة تروج لخبر أو لموضوع ليس له أساس من الصحة أو تعتمد علي المبالغة أو التهويل أو التشويه في سرد خبر فيه جانب ضئيل من الحقيقة أو إضافة معلومة كاذبة أو مشوهة لخبر معظمه صحيح أو تفسير خبر صحيح والتعليق عليه بأسلوب مغاير للواقع والحقيقة وعن تأثير الشائعة في الرأي العام يقول دكتور عدلي إنها تعطي معلومات كاذبة والمشكلة أنها تتناقل بين الناس مما يؤدي إلي تكوين رأي عام مضلل نتيجة الخطأ في نقل المعلومة والمشكلة أن الشائعة تنتشر بسرعة بين طوائف المجتمع المختلفة ويزداد انتشارها وتأثيرها بين الأميين وغير المتعلمين وعن كيفية مواجهة الشائعات يقول دكتور عدلي لابد أن تقوم أجهزة الإعلام بنشر الحقائق الموضوعية حول الخبر الذي قامت عليه الشائعة وضرورة توصيل المعلومات الصحيحة إلي الجماهير بصورة مباشرة وسريعة حتي لا تتأكد الشائعة لدي الجماهير.
|